ندوات

تقرير حول ندوة: المنطقة الآمنة والعودة الطوعية

بتاريخ 13-6-2022 عقد مركز نما للأبحاث المعاصرة ندوة حوارية بعنوان “المنطقة الآمنة والعودة الطوعية” استضاف فيها كلا من:

  • الدكتور رضوان زيادة: المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في واشنطن
  • الأستاذ معن طلاع: مدير البحوث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية

ونوقشت فيها المحاور التالية:

  • المحور الأول – مفهوم المنطقة الآمنة وتطبيقاتها في السوابق الدولية
  • المحور الثاني – الإيجابيات والسلبيات
  • المحور الثالث – الفرص والمخاطر في الحالة السورية
  • المحور الرابع – ما هو الرابط بين إقرار المنطقة الآمنة ومبدأ العودة الطوعية للاجئين

وتلخصت آراء الضيوف على النحو التالي:

  • موضوع المنطقة الآمنة كان مطلبا للمعارضة السورية منذ أيام المجلس الوطني في العام 2012 وكان المفهوم يومها هو حماية المدنيين من القصف من الجو أو البر وفق نموذج شمال وجنوب العراق، وعارضت الولايات المتحدة ذلك لأنها لا تريد وجودا عسكريا لها على الأرض، وكانت تركيا تدعم هذا المطلب لأن ذلك قد يساعد في إنهاء الحرب بوقت مبكر، وتردد المجتمع الدولي وإدارة اوباما أدى إلى الكارثة الإنسانية التي نعيشها اليوم.
  • من الممكن تطبيق المنطقة الآمنة من خارج إطار مجلس الأمن كما حصل بالعراق.
  • يصعب تحديد مفهوم المنطقة الآمنة لأنه مفهوم سياسي وليس مفهوم قانوني ومن يحدده هو القوى الدولية التي ترغب في تطبيقه. وهو مصطلح غير رسمي لا تعريف له بالقانون الدولي لها عدة تطبيقات ومفاهيم كحظر الطيران، أو منطقة مجردة من السلاح تمنع قصفها برا وجوا، وذلك يقتضي تواجد عسكري دولي على الأرض يضمن ذلك.
  • من مسؤولية تركيا تحديد مفهومها للمنطقة الآمنة لأنها الدولة الوحيدة التي تطرحه
  • يبدو وفق المفهوم التركي أنها منطقة خالية من الإرهاب (ب ك ك) وكذلك آمنة لعودة اللاجئين من ناحية منع الأعمال العسكرية عليها وكذلك ينبغي أن توفر فيها عوامل دفع العجلة الاقتصادية، بمعنى الهاجس الأمني مرتبط بالهدف السياسي لدى الأتراك
  • مع الأسف مفهوم المعارضة للمنطقة الآمنة غير واضح وليس مهما للدول المتدخلة وإلى الآن لم تستطع تركيا ولا المعارضة السورية تسويق فكرة المنطقة الآمنة دولياً.
  • الحديث عن المنطقة الآمنة كما يراها السوريون بات خلف ظهرنا وأصبح منطق إدارة الأزمة هو الذي يحكم المشهد وفق النتائج لا وفق معالجة جذر المشكلة.
  • تفاهم الأتراك والأمريكيين حول المنطقة الآمنة يجعلها قابلة للتحقق نتيجة لوجود عسكري تركي عالي المستوى في الشمال، ولكن المشكلة وجود توتر سياسي بين الطرفين والولايات المتحدة سياستها تقوم على تجميد الصراع وإبقاء الوضع على ما هو عليه ولكن السوريين لا يعتبرون ذلك حلا لمشكلتهم المتعددة الأبعاد وهم يريدون تغيير الوضع القائم لذلك هم يدعمون أي عملية عسكرية تركية تدفع باتجاه تحريك الملف السياسي.
  • هناك إيجابيات يمكن البناء عليها رغم كثرة السلبيات فوفق مؤشر الأمن والتعافي المبكر رغم أنه دون المأمول ولكنه في ارتفاع مضطرد وظهرت مشكلة الحوكمة كمشكلة رئيسية.
  • من الصعوبة أن تفرض تركيا المنطقة الآمنة بمفردها بسبب تعدد الفاعلين الدوليين إلا إذا أقدمت تركيا على تغيير الحقائق على الأرض بالوسيلة العسكرية والحكومة التركية تتحدث عن ذلك.
  • المفهوم التركي للمنطقة الآمنة يحظى بدعم من المعارضة السورية وجانب كبير من السوريين في الشمال لأنها تبقى أفضل من حصر الخيار بمناطق النظام.
  • الدوافع التركية للمنطقة الآمنة تتعلق بالدوافع السياسية الداخلية والصراع السياسي الذي أصبح اللاجئون السوريون شماعتها وحزب العدالة والتنمية يحاول سحب الذريعة من المعارضة بما يحقق الحد الأدنى من مبادئه بعدم إعادة اللاجئين إلى مناطق النظام، وكذلك دوافع تتعلق بالسياسة الخارجية التركية وتعارض وتقاطع المصالح مع الفاعلين الدوليين في عدد من الملفات الإقليمية والدولية ومن بينها الملف السوري.
  • لا السياق الدولي ولا السياق المحلي يعطي مؤشرات بتغيير في المشهد السياسي حتى لو حصلت عملية عسكرية دقيقة مالم يتغير الموقف الأمريكي وهو حتى الآن على حاله.
  • الفرص بإقامة منطقة آمنة هي أكبر بكثير من المخاطر لسبب أنه لا يمكن للوضع السوري أن يكون أسوأ مما هو عليه اليوم، والسوريون يرغبون بأي عمل ينتشلهم من المأساة التي يعيشونها لتحسين الفرص.
  • هناك مخاطر تتمثل برد فعل عسكري للنظام يؤدي لسقوط المزيد من الأرواح.
  • الحلول الجاهزة التي يتم طرحها كحل في بعض الأحيان تصبح جزء من المشكلة والعملية تراكمية وبالتالي هناك فرص كثيرة يتوجب على الفاعلين السياسيين استغلالها وهناك قضايا لم تعد تقبل التأجيل، لا بد من تحسين العلاقة بين العسكري والمدني بأن يتم مأسسة المؤسسات الأمنية بمشاركة المدنيين وكذلك التغلب على تحديات بناء المؤسسة العسكرية، كذلك ينبغي الاستفادة من تراكم التحسن الملحوظ على المستوى الاقتصادي والعمل على استراتيجية التحول إلى التنمية بالتعاون بين المجالس المحلية والمنظمات وإنتاج آليات ذاتية الدفع لتشجيع الاستثمار المحلي، وبحث أفق مقاربة مختلفة قائمة على اللامركزية واختبارها ما إذا كانت ستحمي الحدود أو تكرس الانقسام.
  • السؤال الرئيسي المهم الذي يجب على الائتلاف والحكومة المؤقتة مقاربته هو تحسين واقع الحوكمة في مناطق الشمال السوري لتمكين السوريين من بناء النموذج البديل الذي يحلمون به لاسيما مع الضوء الأخضر الأمريكي المتمثل بإعفاء بعض مناطق الشمال من العقوبات.
  • الهم العاجل هو مخاوف العودة القسرية للمهجرين فالكثير من السوريين اندمجوا في المجتمع التركي إلى حد كبير وهم لا يريدون العودة القسرية، لكن الهم الآجل هو الهم الوطني والمخاوف من التقسيم، ولكن عملياً هناك أربع مناطق نفوذ والخوف من أن يؤدي سيناريو التجميد إلى تكريس التقسيم الذي يرفضه السوريون عموماً، وهذه مخاوف مشروعة.
  • العودة القسرية أحيانا تكون وفق المدخلات القانونية فتبدو طوعية، والمؤسف أن ملف العودة ينتقل من كونه استحقاق وطني إلى حل تفرضه الدول المستضيفة بما في ذلك الاتحاد الأوربي الذي قلص الدعم للملف الإنساني في سوريا والتوجه نحو أوكرانيا.
  • هناك مشكلة تتمثل بوجود منطقة صغيرة غير مؤهلة من ناحية البنية التحتية التي لا تستوعب كل تلك الكثافة السكانية لذلك يجب إشراك المجتمع الدولي للتحقق من أن المنطقة الآمنة تصلح بالفعل لعودة اللاجئين بمشاركة الطرف السوري.
  • يجب أن يكون هناك وضوح بنمط الحوكمة القائم بحيث يكون الهامش السوري كبيراً بهذا الخصوص، مع الحرص على عدم إقفال ملف اللاجئين كجزء من الحل السياسي الشامل بحجة إقامة المنطقة الآمنة، وذلك يتطلب من المعارضة تحركات وسياسات فاعلة بالشراكة مع تركيا والمجتمع الدولي.
  • كل ذلك هو أعراض للمشكلة الرئيسية المتمثلة بعدم تحقيق الانتقال السياسي وبقاء نظام الأسد في السلطة الذي يعتبر بقاءه أكثر كلفة من إزالته وتبقى الحلول الجزئية بما فيها المنطقة الآمنة هي تأجيل لاستحقاق الحل السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى