أبحاث

تأثير العقوبات الدولية على الأنظمة الاستبدادية «قانون قيصر نموذجا»

المقدمة

تُعرف العقوبات[1] الاقتصادية، بأنها جملة من التدابير والإجراءات الاقتصادية، والمالية تفرضها دولة ما أو مجموعة من الدول، أو الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية؛ تستهدف مؤسسة أو دولة ما على خليفة قيام المستهدف بأعمال عدوانية مخالفة للقانون الدولي، أو أعمال تهدد الأمن والسلم الدوليين.

والأنظمة الاستبدادية، هي أكثر الأنظمة التي تتعرض لعقوبات اقتصادية، وهي التي تهيمن على السياسة والنظام النقدي ووسائل الإعلام والجيش وتضيق على الشعب وتحرمه من الحقوق الإنسانية والمدنية، وتعاملهم معاملة قاسية مجحفة وتضع عليهم شبكة سرّية من المخبرين الذين يقدمون التقارير لجهاز الدولة المخابراتي.

مع اندلاع ثورات الربيع العربي، ثارت الاحتجاجات في سوريا مطالبة بالحرية والكرامة لكن النظام السوري جابه هذه الاحتجاجات باعتقال المتظاهرين واستخدام شتى أنواع الأسلحة لتفريق المظاهرات، تدخلت المنظمات الدولية والمجتمع الدولي لإنقاذ الموقف و نددت بتصرفات النظام السوري على طريقته في التعامل مع الاحتجاجات، لكن النظام السوري استمر في هجماته الشرسة، إلى أن اتخذ المجتمع الدولي عدة إجراءات؛ ومنها فرض عقوبات اقتصادية استهدفت رأس النظام السوري، وبعض المؤسسات والشخصيات في النظام السوري ومن ضمن هذه العقوبات قانون قيصر والذي فرض اخر عام 2019، على نظام الأسد، ودخل حيز التنفيذ في حزيران 2020، ويشمل جملة من العقوبات على كافة مجالات الاقتصاد السوري.

هذه الدراسة تسعى الى البحث عن تأثير عقوبات قيصر على نظام الأسد، وسلوكياته، وما هي الطرق التي اتخذها هذا النظام للتخفيف من العقوبات، أو الحد منها، او الهروب منها، أو الالتفاف عليها، فالبعض يقول لم تؤثر هذه العقوبات، والبعض الاخر يقول تأثر فيها والبعض الاخر يقول لم يسقط النظام بهذه العقوبات، لنرى ما هي نتيجة العقوبات وتأثيرها في هذا البحث.


[1] قدمت هذه الدراسة في الأصل كمشروع تخرج في كلية العلوم السياسية في جامعة شام للعام الدراسي ٢٠٢١ – ٢

—/// لمتابعة القراءة اضغط هنا \\\—

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى