التقارير

دوافع التطبيع السعودي مع النظام ومدى تأثرها بمسار التطبيع التركي “استطلاع رأي”

في الآونة الأخيرة قامت المملكة العربية السعودية بخطوات عملية لتطبيع علاقاتها مع نظام الأسد ودعم عودته للجامعة العربية، وسبق ذلك سلسلة من اللقاءات على المستوى الأمني والعسكري تمهيدا للقاء على المستوى السياسي قامت بها تركيا تجاه نظام الأسد

لمعرفة اراء السوريين حول هذ الامر أجري مركز نما للأبحاث المعاصرة استطلاع رأي لتحديد طبيعة الرابط بين المسارين التطبيعين السعودي/ العربي مع النظام والتركي مع النظام.

أولا: خصائص العينة

على المستوى الكمي فقد شمل الاستبيان 100 مستجيب

ثانيا تحليل الاستبيان

وتتضمن الاستطلاع سؤالين  رئيسين .

أولا_ ما هي الدوافع الرئيسية وراء سعي المملكة العربية السعودية لتطبيع العلاقات مع نظام الأسد بعد بدء تركيا في إجراءات التطبيع؟

أ‌. (توجه تنافسي) المنافسة الجيوسياسية وتعزيز النفوذ الإقليمي بين السعودية وتركيا

26% ويرتبط ذلك باستمرار ترسخ النظرة السعودية التقليدية تجاه تركيا خلال العقدين الماضيين والمرتبطة بالتوجه التركي في منطقة الشرق الأوسط والذي يدعم عملية التغيير في المنطقة وهو ما تعتبره السعودية تحديا لها لذلك تفضل السعودية ان تلعب دورا موازنا لتركيا في المنطقة.

ب. (توجه تكاملي) الضغوط الروسية على السعودية وتركيا للتوصل إلى تطبيع

29% وتزداد احتمالية نضوج هذا المسار كلما زاد دور روسيا كوسيط بين الدولتين بالإضافة لكل من الصين وإيران بمعنى كلما اقتربت السعودية وتركيا من المحور الروسي الصيني الإيراني  

ج. عدم وجود علاقة بين تطبيع العلاقات السعودية والتركية ووجود دوافع أخرى

36% وسيرتبط السيناريو المستقبلي المرجح لهذا الخيار بتركيز كلا من تركيا والسعودية في عملية التطبيع مع النظام على نقاط جزئية في الفترة الأولى وليس على قضايا ذات تأثيرات متعددة قد تشمل مصالح الدولة الأخرى، فمثلا التركيز السعودي على عدم تهريب المخدرات من سورية باتجاه تركيا لا يمس المصالح التركية وبالتالي ذلك يدفع بعد ترابط مساري التطبيع مع بعضهما

د. غير متأكد 9%

تظهر نتائج الاستطلاع وجود حالة من عدم اليقين لدى المستطلعة آرائهم حول وجود علاقة ترابطية ما بين التطبيع التركي والتطبيع العربي

ثانيا_ ما هو مستقبل التطبيع السعودي مع النظام في ضوء خطوات الانفتاح التركي عليه :

1- ستسعى السعودية لإغراء النظام بالتطبيع معها لوقف مسار تطبيعه مع تركيا

9% يمكن القول بإن هذا الخيار يمكن أن يتحقق أذا كان الهدف السعودي منع أي تقارب من قبل النظام مع تركيا والسعي لدعم السعودية للنظام لدخول في مواجهات مع تركيا وهو أمر قد يكون مستبعد في ظل عدم القدرة السعودية لتحمل تكاليف هذا الأمر

2- ستسعى السعودية لتنسيق خطواتها التطبيعية مع تركيا بهدف الضغط على النظام واكتساب النقاط منه

28% يرتبط ذلك بزيادة الضغوط الأمريكية لمنع التطبيع مما قد يدفع كلا من تركيا والسعودية لتنسيق جهودهما في هذا السياق بما يخفف من حجم الضغوط الامريكية عليهما باعتبارهما دولتين حليفتين لأمريكا في المنطقة 

3- لن يتأثر مسار التطبيع السعودي مع النظام بمألات التطبيع التركي لأنه تحكمه محددات مختلفة

62% من العوامل الدافعة لتحقيق هي المسار في المستقبل هو زيادة تحسن العلاقات السعودية الإيرانية من جانب والسعودية الروسية من جانب أخر.

تُظهر نتائج استطلاع الرأي وجود رأي غالب لدى الفئة المستبينة لجهة عدم تأثر مسار التطبيع السعودي مع النظام بمآلات التطبيع التركي بسبب اختلاف محددات مصلحة كل دولة ويمكن رد ذلك لأن الفئة المستهدفة لاحظت أن التطبيع السعودي بدأ بفترة متأخرة عن الخطوات التركية وارتبط أكثر بطبيعة تطور العلاقات السعودية الإيرانية أكثر من العلاقات التركية السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى